|
#1
|
|||||||||
|
|||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته من أعظم الوسائل التي حرص أئمة أهل البيت عليهم السلام على إحيائها وترسيخها في وجدان المؤمنين، إنشاد القصائد الحسينية؛ فهي ليست كلمات تُتلى، بل رسالة إيمانية تحفظ مبادئ النهضة الحسينية، وتنقلها جيلاً بعد جيل. لقد كان الشعر الحسيني مدرسةً للوعي، ومنبراً للدفاع عن الحق، ولساناً يصدح بفضائل أهل البيت عليهم السلام، ويجدد ذكر مصاب الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، فتظل عاشوراء حيّة في القلوب كما أرادها الأئمة عليهم السلام. وعلى امتداد التاريخ، برز شعراء أوفياء حملوا راية الولاء، ومنهم: الفرزدق، والكميت بن زيد، والسيد الحميري، ودعبل الخزاعي، وعبد الله بن كثير، وغيرهم ممن خلدوا بملاحمهم الشعرية سيرة أهل البيت عليهم السلام، وسطروا أروع قصائد الرثاء والمديح، فكان شعرهم نوراً يهدي، ودمعةً تواسي، وصوتاً ينتصر للحق. وقد عظّم أهل البيت عليهم السلام منزلة هذا الشعر، لما فيه من إحياءٍ لأمرهم ونشرٍ لفضائلهم، حتى روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «مَن قال فينا بيتَ شعرٍ، بنى اللهُ له بيتاً في الجنة». المصدر: وسائل الشيعة، ج10، ص467، وبحار الأنوار. فطوبى لكل شاعرٍ جعل قلمه وقفاً لأهل البيت عليهم السلام، وسخّر موهبته لنصرة الحق، وإحياء ذكر الحسين عليه السلام، فإن الكلمة الصادقة تبقى خالدة، كما بقيت نهضة كربلاء خالدةً في ضمير الأمة. ![]()
اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ. اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً.
|
![]() |
|
|
|
|