المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عِنْدَ الطَّفِّ..نَشِيجُ زَيْنَبَ فِي الأَرْبَعِينِ


شجون الزهراء
08-03-2026, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته

أَخِي حُسَيْنُ... أَعُدْتُ اليَوْمَ مُنْكَسِرًا
قَلْبًا يُجَرِّعُهُ التَّذْكَارُ مَا ادَّخَرَا

هَذِي الأَرْبَعُونُ... وَمَا خَبَا لَهَبٌ
مِنَ المُصَابِ، وَلا هَدَّأْتُ مُنْحَدَرَا

جِئْتُ الطُّفُوفَ، فَلَمْ أَلْمَحْ سِوَى دِمَنٍ
كَأَنَّهَا تَشْهَدُ التَّارِيخَ وَالْعِبَرَا

أَيْنَ الْخِيَامُ الَّتِي كَانَتْ تُظَلِّلُنَا؟
أَيْنَ الصِّغَارُ؟ وَأَيْنَ الْمَوْعِدُ الْعَطِرَا؟

أَيْنَ الَّذِي كَانَ لِلْإِسْلَامِ مُبْتَسَمًا،
إِذَا ادْلَهَمَّتْ خُطُوبُ الدَّهْرِ وَاسْتَعَرَا؟

أَخِي حُسَيْنُ... أَمَا تَرَى يَتَامَانَا
يُطِيلُهُمُ بَعْدُكَ الإِشْفَاقُ وَالسَّهَرَا؟

كَمْ لَيْلَةٍ كُنْتُ أُخْفِي الدَّمْعَ مُبْتَسِمًا،
لِئَلَّا يَرَى الْيُتْمُ فِي عَيْنَيَّ مُنْكَسَرَا.

أُسَكِّنُ الرُّوعَ فِي قَلْبِ السَّبَايَا، وَفِي
أَحْشَائِيَ الْحُزْنُ يَطْوِينِي وَيَعْتَصِرَا.


---

وَعَبَّاسُ... يَا قَمَرًا أَضَاءَ لَنَا،
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ يَوْمَ النَّهْرِ مُنْفَجِرَا.

تَمْضِي إِلَى الْمَاءِ، لا لِلنَّفْسِ تَطْلُبُهُ،
لَكِنْ لِعَطْشَى تَمَنَّوْا الْقَطْرَ وَالْمَطَرَا.

فَعُدْتَ بِالدَّمِ... لا بِالْمَاءِ مُرْتَوِيًا،
وَعَادَ كُلُّ الْوَرَى مِنْ بَعْدِكَ الْقَفَرَا.

أَخِي، بِفَقْدِكَ انْكَسَرَ الظَّهْرُ الَّذِي سَنَدَتْ
عَلَيْهِ زَيْنَبُ، فَاسْوَدَّتْ بِهِ الصُّوَرَا.

مَنْ لِلْعِيَالِ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَوْحَشَهُمْ؟
وَمَنْ يُؤَمِّنُ لِلأَطْفَالِ إِنْ فَزِعُوا سَحَرَا؟


---

حُسَيْنُ... يَا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ كُلِّهِمِ،
مَا مِتَّ، بَلْ بِدِمَاكَ الْحَقُّ قَدْ ظَهَرَا.

إِنِّي حَمَلْتُ رِسَالَاتِ الْوَفَاءِ، فَمَا
وَهَنْتُ يَوْمًا، وَلا اسْتَسْلَمْتُ لِمَنْ غَدَرَا.

قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلًا، لا تَجَمُّلًا،
بَلْ لأَنَّ فِي دَمِكُمْ لِلَّهِ مَا ازْدَهَرَا.

وَالْيَوْمَ، فِي الأَرْبَعِينِ، ارْجِعُ وَالْأَسَى
يَسِيرُ خَلْفِي، وَيُمْسِي الدَّرْبُ مُعْتَذِرَا.

أُلَثِّمُ التُّرْبَ... هَذَا التُّرْبُ يَعْرِفُنِي،
فَقَدْ سَقَيْتُهُ مِنْ دَمْعِي الَّذِي انْهَمَرَا.

فَيَا إِلَهِي، احْشُرَنِي مَعَ الْحُسَيْنِ وَمَنْ
فَدَوْهُ بِالرُّوحِ حَتَّى أَشْرَقَ الظَّفَرَا.

سَلَامٌ عَلَى الْحُسَيْنِ، وَعَلَى أَخِيهِ أَبِي الْفَضْلِ،
وَعَلَى زَيْنَبَ الصَّبْرِ، مَا أَشْرَقَ الْقَمَرُ، وَمَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالسَّحَرُ.

https://c.top4top.io/p_3866r5qid1.jpg