عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 01-20-2016, 10:52 AM
عضو مميز
صداح آل محمد غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 123
 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 فترة الأقامة : 4748 يوم
 أخر زيارة : 04-21-2016 (11:12 AM)
 المشاركات : 1,336 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي يــــــــــــ زهراء ـــــــــــــــا



بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ..

ما إن عرجت روح المصطفى صلى الله عليه وآله إلى الرفيق الأعلى إلا واجتمع القوم في سقيفة بني ساعدة متآمرين على مَن بايعوه خليفة وإماماً بأمر الله وبنص رسول الله صلى الله عليه وآله ولينصبوا من عوامهم خليفة يُديرهم وهو لا يعي في السياسة شيئاً ، لما لم يتفقوا على خليفة ذهب أحدهم لأخذ البيعة لصاحبه بالقوة ، فلاحت بذلك علامات الإنقلاب التي حذر منها القرآن الكريم في قوله وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ 144 سورة آل عمران ..

لقد دفع فاتورة ذلك الإنقلاب باهضة عترة المصطفى صلى الله عليه وآله بدءاً بعلي عليه السلام الذي صبر على ما رأى من أذى في سبيل الحفاظ على ما جاء به أخوه النبي الأمين من نهج قويم وحقناً لدماء المسلمين ، ومن ثم الزهراء التي ضحت بمهجتها دفاعاً عن إمام زمانها وحفاظاً على مبادئ الدين ..

لما رأى القوم أن لا شرعية لخلافة من خلَّفوا إلا ببيعة علي عليه السلام تجمهروا حول داره وأشعلوا النار عند بابه ولما لم يجدوا جواباً هجموا واستحلوا بذلك حرمة ذلك البيت الذي بورك بنزول الحي وطاب بمجلس خير المرسلين ..

لم يتورع من قاد الهجوم من لطم الزهراء على وجهها وعصره لها بين الباب والجدار متسبباً في إسقاط جنينيها وكسر ضلعها وإنبات المسمار في صدرها ..

كانت لتلك الجريمة الشنعاء أثرها البالغ على حياة الزهراء عليها السلام ..

لم تمض إلا أيام قليلة عاشتها الزهراء عليها السلام بألم وحزن إلتحقت بعدها للرفيق الأعلى مظلومة مهضومة شهيدة محتسبة واجدة على أولئك الذين ضيعوا حقها ولم يعرفوا قدرها وأشعلوا نار الفتن بانقلابهم على إمامهم وبما فعلوا بها من جرم أغضب جبار السماء وأدمى قلب المصطفى وأيتم إمامي الهدى وسيدي شباب أهل الجنة ..






رد مع اقتباس