![]() |
رقية الحسين (ع).. دمعةٌ لا تزال تُواسي أيتام الشهداء
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته حين وقفت السيدة رقية بنت الإمام الحسين عليهما السلام أمام رأس أبيها الشريف، لم تكن تبكي فقدان أبٍ فحسب، بل كانت تجسد أعظم صور اليُتم والحرمان. كانت طفلةً صغيرة، تبحث عن حضن أبيها، وعن صوته وحنانه، فإذا بها تُفجع برأسه المبارك بين يديها، بعد أن حُرمت منه في كربلاء. إن هذا المشهد الخالد لا يخص التاريخ وحده، بل يتكرر كلما فقد طفلٌ أباه في سبيل الحق. فما أشبه دموع رقية عليها السلام بدموع أطفال الشهداء في زماننا، الذين ينتظرون آباءهم فلا يعودون، ويبحثون عنهم في الصور والذكريات، ويتعلقون بكل أثرٍ تركوه خلفهم. إن الطفل لا يفهم معنى الشهادة كما يفهمها الكبار، لكنه يفهم معنى الغياب. يفهم أن أباه لن يفتح له الباب، ولن يحتضنه، ولن يمسح دموعه. وهذا ما يجعل قلوبنا تستحضر رقية عليها السلام كلما رأينا طفلًا يتشبث بصورة أبيه الشهيد أو يضم ثيابه إلى صدره شوقًا إليه. لقد أصبحت السيدة رقية عليها السلام رمزًا لكل طفلٍ ذاق مرارة اليُتم، ورسالةً بأن الله لا ينسى قلوب الصغار المكسورة، وأن دموعهم محفوظة عنده، كما حفظ ذكرى تلك الطفلة التي خلدها التاريخ بمصابها. سلامٌ على رقية بنت الحسين، يوم اشتاقت إلى أبيها، ويوم ضمّت رأسه الشريف باكية، وسلامٌ على أطفال الشهداء في كل زمان، الذين يحملون في قلوبهم حنينًا لا يزول، ويكتبون بدموعهم قصة الوفاء لآبائهم الذين ارتقوا دفاعًا عن الحق والكرامة. https://a.top4top.io/p_38478xfgn2.png |
| الساعة الآن 06:23 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010